ابن الفارض

263

تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )

وأقدم ، وقدّم ما قعدت له مع ال * خوالف ، واخرج عن قيود التّلفّت 98 وجدّ بسيف العزم ، سوف ، فإن تجد * تجد نفسا ، فالنفس إن جدت جدّت 98 واقبل إليها ، وانحها مفلسا ، فقد * وصيت لنصحي إن قبلت نصيحتي 99 فلم يدن منها موسرا باجتهاده * وعنها به لم ينأ موسر عسرة 99 بذاك جرى شرط الهوى بين أهله * وطائفة بالعهد أوفت فوفّت 99 متى عصفت ريح الولا قصفت أخا * غناء ، ولو بالفقر هبّت لربّت 100 وأغنى يمينا باليسار جزاؤها * مدى القطع ، ما للوصل في الحبّ مدّت 100 وأخلص لها ، واخلص بها من رعونة إف * تقارك من أعمال برّ تزكّت 100 وعاد دواعي القيل والقال ، وانج من * عوادي دعاو صدقها قصد سمعة 101 فألسن من يدعى بألسن عارف * وقد عبرت كل العبارات ، كلّت 101 وما عنه لم تفصح ، فإنّك أهله * وأنت غريب عنه ، ما قلت ، فاصمت 102 وفي الصّمت سمت ، عنده جاه مسكة * غدا عبده من ظنّه خير مسكت 102 وكن بصرا وانظر ، وسمعا وعه ، وكن * لسانا ، وقل ، فالجمع أهدى طريقة 102 ولا تتّبع من سوّلت نفسه له * فصارت له أمارة فاستمرّت 103 ودع ما عداها ، واعد نفسك فهي من * عداها وعذ منها بأحسن جنّة 103 فنفسي كانت ، قبل ، لوّامة متى * أطعها عصت ، أو أعصي عنها مطيعتي 103 فأوردتها ما الموت أيسر بعضه * وأتعبتها ، كيما تكون مريحتي 104 فعادت ، ومهما حمّلته تحمّلت * ه مني ، وإن خفّفت عنها تأذّت 104 وكلّفتها ، لا بل كفلت قيامها * بتكليفها حتى كلفت بكلفتي 105 وأذهبت ، في تهذيبها ، كلّ لذّة * وأشهد نفسي فيه غير زكيّة 105 وكلّ مقام عن سلوك قطعته * عبوديّة حقّقتها بعبودة 105 وكنت بها صبّا فلمّا تركت ما * أريد ، أرادتني لها ، وأحبّت 105 فصرت حبيبا بل محبّا لنفسه * وليس كقول مرّ ، نفس حبيبتي 105 خرجت بها عنّي إليها فلم أعد * إليّ ومثلي لا يقول برجعة 106 وأفردت نفسي عن خروجي تكرّما * فلم أرضها من بعد ذاك ، لصحبتي 106 وغيّبت عن إفراد نفسي ، بحيث لا * يزاحمني إبداء وصف بحضرتي 106 وها أنا أبدي في اتّحادي مبدئي * وأنهي انتهائي في تواضع رفعتي 107 جلت في تجلّيها الوجود لناظري * ففي كلّ مرئيّ أراها برؤيتي 107 وأشهدت غيبي ، إذ بدت فوجدتني * هنالك إيّاها بجلوة خلوتي 107 وطاح وجودي في شهودي وبنت عن * وجود شهودي ، ماحيا ، غير مثبت 107 وعانقت ما شاهدت في محو شاهدي * بمشهده للصّحو من بعد سكرتي 108 ففي الصّحو بعد المحو لم أك غيرها * وذاتي بذاتي ، إذ تحلّت تجلّت 108 فوصفي إذ لم تدع باثنين وصفها * وهيئتها ، إذ واحد نحن هيئتي 108 فإن دعيت كنت المجيب ، وإن أكن * منادي أجابت من دعاني ، ولبّت 108